فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 53

والذي أراه هو أن جميع مسائل الوعد لا زالت محل اجتهاد، وأنه يجب إعادة النظر في دور الوعد في المعاملات، والأحكام والآثار المترتبة على كل نوع من أنواع الوعد، التي تنوعت ودخلت في كثير من المعاملات. والذي يترجح عندي هو الحكم بوجوب تعويض الشركة للموظف عن إخلالها بالوعد، وأن تدفع له الفرق بين ثمن شراء الأسهم من السوق والثمن الموعود به.

وعلي القول بأن الشركة الواعدة ببيع أسهمها لموظفيها تلتزم في حالة إخلالها بوعدها بتعويض الفرق بين ثمن شراء الموظف للأسهم من السوق والثمن الذي وعدت بالبيع به، فهل شرط التعويض أن يقوم الموظف بشراء الأسهم فعلا حتى يستحق التعويض أم أنه يكفي أن يثبت أن ثمن الأسهم في السوق أكثر من الثمن الموعود به فيستحق هذا الفرق دون أن يقوم بعملية الشراء؟

وهذا السؤال نفسه يثور في حالة نكول الواعد بالشراء في المرابحة عن الشراء بعد شراء البنك لبضاعة المرابحة فهل يملك البنك مطالبة الواعد بالشراء بالفرق بين ثمن بضاعة المرابحة في السوق والتكلفة دون أن يقوم البنك ببيع البضاعة في السوق فعلا وهو ما يسمى بالتسوية وخصوصا إذا كان للبضاعة سوق تعلن فيها الأسعار عند الافتتاح والإغلاق؟

لقد أصدرت بعض المؤسسات المالية بعض المنتجات وسلكت فيها هذا المسلك وهو قريب من المضاربة على أسعار السلعة في السوق إذ أن الضرر لا يتحقق في حالة الوعد بالبيع مع النكول إلا بشراء المستفيد السلعة من السوق بأكثر من ثمنها الموعود به، أو بيعها في السوق في حالة الوعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت