غررا ولا جهالة ولا أكلا للمال بالباطل غير أن هذا التداول يجب أن يمنح من خلال الضوابط الشرعية فتنازل المؤجر عن خيار البيع لا يكون إلا تبعا لبيع العين المؤجرة، ويكون التنازل عن خيار البيع تبعيا دون تحديد عوض لهذا الخيار، وأما تنازل المستأجر عن خيار الشراء، فيمكن التنازل عنه عن طريق حوالة الحق، ويستطيع المحال أن يطالب الواعد بتنفيذ وعده وإلا استحق التعويض. كما يجوز الاتفاق بين المستأجر والمؤجر على التنازل عن الخيار بمقابل أو بدون مقابل قبل أجل الخيار التبعي، وقد أجاز الشيخ محمد المختار السلامي تنازل الموظف عن خيار بيع الأسهم الذي تمنحه الشركة لموظفيها بيع لمحل الخيار. فالخيار التبعي يجوز التنازل عنه قبل أجله لمانحه أو لطرف ثالث، كما يجوز التنازل عنه بعد حلول أجله كذلك لمانحه أو لطرف ثالث ولكن حسب الضوابط الشرعية. ويؤكد جواز التداول بمقابل من مانح حق الخيار أو من غيره في الأمثلة السابقة أن الموظف قبل الآجر الذي تم الاتفاق عليه وهو أقل من المثل مع حق الخيار فكان جزءا من المرتب ولولا حق خيار الشراء ما قبل بشروط العمل ولا العمل بهذا الراتب الذي روعي فيه حق الخيار، وكذلك المصرف الذي يقدم التمويل أو حملة الصكوك الذين يشترون الصكوك ويقبلون عائدا محددا على تمويلهم أقل من عائد المثل لأنهم قد منحوا حق شراء أسهم الشركة طالبة التمويل، ولولا حق خيار شراء أسهم الشركة ما قبلوا التمويل بهذا العائد الذي يقل عن عائد المثل في العادة، فكأن حق الخيار جزءا من العائد في المعنى، فلا يجوز أن ترفض الشركة تنفيذ وعدها لأن ذلك يخل بمبدأ العدالة ويتضمن تغريرا بالموظف أو مقدم التمويل والتغرير بالقول كالتغرير بالفعل يوجب الضمان.