فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 53

1.صدور الوعد من الواعد على سبيل الإلزام بحيث لا يتضمن عبارات تفيد أنه صدر على سبيل التبرع دون الإلزام وأن للواعد حق الرجوع في وعده دون التزام بالتعويض وإذا لم يذكر الواعد الإلزام أو عدمه كان الأصل فيه عدم الإلزام قضاء.

2.أن يدخل المستفيد من الوعد وهو صاحب الخيار في تصرف شرعي يترتب عليه التزامات اعتمادا على الوعد بحيث إنه لم يكن ليدخل في هذا التصرف ويتحمل تلك الالتزامات لولا هذا الوعد ويظهر ذلك في صيغة الوعد. والمثال الواضح إذا الشرط هو أن البنك يستحق التعويض في حالة إخلال طالب الشراء مرابحة بوعده بالشراء إذا كان البنك قد اشترى البضاعة، فللبنك أن يبيع بضاعة المرابحة في السوق ويستحق الفرق بين ثمن البيع وتكلفة شراء البضاعة وهذا هو الحكم الذي تبنته المعايير الشرعية، فإن لم يكن البنك قد اشترى بضاعة المرابحة فإنه لا يستحق إلا النفقات الفعلية التي أنفقها قبل شراء البضاعة. فإن لم يكن البنك قد تكبد نفقات فإنه لا يستحق شيئا، وهذا يعنى أن أساس الالتزام بالوعد ليس هو مجرد الإرادة المنفردة حتى على قول المالكية الذين يؤمنون بإلزام الوعد بناء على مبدأ"التزام التبرعات"أي أن التبرع ملزم بالقول أي وإن لم تقبض محله، وهذا يرجح أن أساس إلزام الوعد هو مبدأ الضمان، بمعنى أن من وعد آخر ببيع أو بشراء مال بثمن معين يجب عليه الوفاء به ديانة فإن لم يفعل وكان المستفيد قد دخل في تصرف رتب عليه التزامات فإن ذلك يعد فعلا ضارا أو عملا غير مشروع ترتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت