الوعد تابعا لعقد الإيجار، كما في حالة وعد المستأجر لعين بشرائها من المؤجر، أو وعد المؤجر ببيع العين المؤجرة للمستأجر، حيث يكون الوعد تابعا لعقد قائم ومرتبا عليه، وإن لم يكن مشروطا فيه شرعا.
4.وقد أقر فقهاء العصر وأعضاء الهيئات الشرعية في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ما يجري عليه العمل، فأجازوا النوعين السابقين من الوعود، الوعد التابع لعقد أصلي والذي يمنح الموعود له خيار بيع أو شراء تبعي، وذلك كعقد الإجارة والمشاركة والمضاربة والوكالة في الاستثمار، والوعد غير التابع والذي يمنح المستفيد منه خيار بيع أو شراء أصليا كالوعد بالشراء والوعد بالبيع والوعد بالاستئجار والوعد بالتأجير الصادرة ابتداء من الواعد لصالح الموعود له. وليس بين الواعد والموعود له عقد معاوضة آخر يكون محله هو محل الوعد بالشراء أو بالبيع.
5.وفي كلا النوعين من الوعود لا يتقاضى الواعد على الوعد ثمنا محدد استقلالا غير أن هذا الثمن أو العوض مراعى، بالنسبة للوعد التابع لعقد المعاوضة كالإجارة في هذا العقد، بمعنى أن هذا الوعد جزء من الصفقة ولولاه لما قبل المستفيد من الوعد الدخول فيها بشروط معينة، والواعد بدون هذه الشروط ما كان ليعد، مما يعني أن للوعد قيمة اقتصادية أو ثمنا يأخذه الواعد ضمن شروط الصفقة، أما الوعد المستقل أي غير التابع لعقد معاوضة فلا محل فيه للقول بأن له ثمنا أو عوضا مراعى في عقد