فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 53

معاوضة، لأنه لا يوجد عقد معاوضة. فإننا لا نرى جواز أخذ الثمن عنه، لأنه يدخل تحت الخيار الأصلي، أما في الحالة الأولى، وهي حالة الوعد التابع فإنها تندرج تحت الخيار التابع.

والخلاصة أن الوعد الصادر ضمن عقد معاوضة، بالشراء أو بالبيع، والذي يرتب للمستفيد من الوعد خيار بيع أو خيار شراء تبعيا لا يجوز أخذ ثمن أو عوض مالي محدد ومستقل عن الوعد نفسه، وإنما يجوز أن يراعى هذا العوض في شروط عقد المعاوضة المتبوع، ذلك أن هذا الوعد يصدر ضمن عقد معاوضة كالإجارة، ويكون محل الوعد وطرفاه الواعد والمستفيد محل وطرفا عقد المعاوضة ويكونان معا منظومة متكاملة يراعى فيها أن يكون للوعد قيمة اقتصادية فمن يصدره لا يقصد به التبرع إنما يقصد به مصلحة اقتصادية مترتبة على الصفقة التي دخل فيها، ولولا أن عقد المعاوضة الذي دخل فيه الواعد وأصدر فيه وعدا تابعا يرتب للمستفيد خيارا تبعيا، لولا أن هذا العقد يحقق له مصلحة اقتصادية ما دخل في هذه الصفقة ولا منح هذا الوعد.

وطرف هذه الصفقة ما كان ليدخل فيها لولا الوعد وأصدق مثال لذلك الإجارة المنتهية بالتمليك بقسط ثابت وقسط متغير مع وعد المؤجر ببيع العين المؤجرة للمستأجر في نهاية مدة الإجارة بثمن رمزي هو مائة دولار مثلا، فإن المؤجر لم يصدر وعده بثمن رمزي بل لأنه يحصل على أجرة تزيد عن أجرة المثل، ومن جهة أخرى فإن المستأجر لم يكن ليقبل هذه الأجرة التي تزيد عن أجرة المثل لولا حصوله على خيار شراء العين المؤجرة بثمن رمزي في نهاية مدة الإجارة. وما قيل في الإجارة المنتهية بالتمليك يقال مثله في كل وعد يصدر ضمن عقد معاوضة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت