فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 53

وجوب التعويض إذا توافر ركنا المسؤولية الآخران وهما الضرر وعلاقة السببية بين الفعل غير المشروع والضرر، وعلى المستفيد إثبات هذين الركنيين أيضا.

والقائلون بلزوم الوعد من المالكية أسسوا قولهم على قاعدة التزام التبرع بالقول واستندوا فيه إلى رسالة كتبها أحد متأخريهم إلا أنهم في التطبيق نحوا منحى آخر، إذ أنهم يشترطون في وجوب وفاء الواعد بوعده والتزامه بالتعويض إذا لم يقم بهذا الوفاء أن يلحق الموعود له ضرر، ولو كان أساس الالتزام بالتعويض هو قاعدة التزام التبرعات للزم الواعد الوفاء بوعده والتعويض عن عدم الوفاء في جميع الحالات فدل على أن ذلك من باب الضمان وأن التعويض هو عن الضرر الناتج عن التغرير فإذا لم يقع ضرر فلا تعويض، ولكن هذا لا ينفي احتمال جواز أخذ الوعد عوضًا ماليًا مقابل وعده، أو مقابل الخيار الذي يمنحه هذا الوعد، بناءً على قاعدة الضمان، ولكن هذا الاحتمال يستبعد بناء على قاعدة الالتزام بالتبرعات.

وعلى كل حال فإن الوعد بالبيع والشراء يثير في التطبيق العملي مشاكل كثيرة تحتاج إلى بحوث وندوات نظرا للتوسع السريع في استخدام الوعد في صيغ الاستثمار والتمويل في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية وعدم وجود المعايير والضوابط التي تحكمه فقد بدأ بوعد طالب الشراء بشراء بضاعة المرابحة ثم انتشر في جميع المعاملات دون ضوابط، وهذه الضوابط تتمثل فيما يلي:

1.الأساس الشرعي لإلزام الوعد ومصدره: عقد أو إرادة منفردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت