الصفحة 33 من 39

نخلص من كل ما مضى أن القرآن أجمل لنا ميادين المسارعة والمسابقة في ثلاثة أمور:

-الخيرات.

-طلب أسباب المغفرة.

-طلب الجنة ورضوان الله.

وبالتأمل فإن الأمرين الثاني والثالث كالتفسير للأمر الأول متضمنًا الأمر الثاني التخلية والتطهر والأمر الثالث التحلية والتحقق والارتقاء.

وهذه حقيقة التزكية: تطهر وتحقق وتخلق [1] ، ومن ثم وصفوا بالمتقين، وللتحقق بهذا جاء الأنبياء {كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} (151: البقرة) .

فيكون مجمل ميدان المسارعة والمسابقة التحقق بالتزكية ومقتضياتها، وثمارها، التي لأجلها بعث الأنبياء صلوات الله عليهم.

(1) سعيد حوى، المستخلص في تزكية الأنفس، القاهرة، دار السلام، 1998 م، ط 7، ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت