الصفحة 20 من 62

12 -لا يخرجون زكاة أموالهم وقد أوجبها الله عليهم.

إذًا فاليهود والنصارى منحرفون عن الدين الصحيح، اعتقادا، وعملا، وقولا. وهم لا يقفون عند هذا الانحراف، بل يعلنون الحرب على دين الإسلام، ويريدون إطفاء نور الله في الأرض بما يطلقونه من أكاذيب ودسائس وفتن، وبما يحرضون به أشياعهم وأتباعهم على حرب هذا الدين وأهله [1] .

قال ابن عاشور: (( ولو في(كره الكافرون) اتصالية، وهي تفيد المبالغة بأن ما بعدها أجدر بانتفاء ما قبلها لو كان منتفيا، والمبالغة بكراهية الكافرين ترجع إلى المبالغة بآثار تلك الكراهية، وهي التألب والتظاهر على مقاومة الدين وإبطاله، وأما مجرد كراهيتهم فلا قيمة لها عند الله تعالى حتى يبالغ بها، والكافرون هم اليهود والنصارى )) [2]

وقوله (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)

هذا وعد من الله بإتمام نوره لتطمئن بذلك نفوس المؤمنين، مهما فعل الكافرون من حرب ومكر وكيد لإطفاء هذا الدين.

قوله (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)

(1) ) انظر في ظلال القرآن 3/ 1643.

(2) ) التحرير والتنوير 10/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت