الصفحة 26 من 33

بن عبد الله بن يعقوب السملالي (1122 هـ) يكتب رسالة إلى الحسن بن مسعود اليوسي يستفسره عن نقل القرآن الكريم إلى الأمازيغية وقد أجابه برسالة قال فيها:

"أما تفسير القرآن باللغة البربرية فلا بأس به مع شرطين: أحدهما تحري الصدق والتحصن بجنة لا أدري، والثاني: التبحر وحصول المعرفة التامة بالمراد، مع معرفة موضوعات الألفاظ العربية القرآنية، وتحقيق حقيقتها ومجازها، وتصريحها وكنايتها، وغير ذلك. مع معرفة تطبيق ذلك على الألفاظ العجمية التي يقع التفسير بها لئلا يقع الخطأ في إيراد لفظ مكان لفظ لا يرادفه. وذلك محتاج إلى معرفة تامة وفطنة قوية، وهو أمر صعب، ومن صعوبته يوجد فحول المفسرين يتبع بعضهم بعضا في كثير من العبارات. والأحوط مع ذلك أن يسرد تفسير من التفاسير السهلة، ثم تفسير ألفاظ المفسر لا ألفاظ القرآن." [1]

لقد أخذ الشيخ عبد الله بفتوى الإمام اليوسي في التحرج من ترجمة كلام الله تعالى وحديث نبيه صلى الله عليه وسلم، لذلك بحث عن شرح لرياض الصالحين، فعثر إبان رحلته الحجية في مكة على كتاب ابن علان المكي واقتناه مع غلاء ثمنه ليستعين به في فهم النص ونقل معانيه.

ومن خلال الاعتماد على دليل الفالحين رسم المترجم خطته ووضع منهجه في الترجمة، وقد أشار إليه في المقدمة، فقال:

"غاساد لي إيگان 16 ربيع الأول 1367 هـ غ لهيجرا ن نبيغ عليه الصلاة والسلام آد تكالغ ف ربينو بدوغ شرح لكتب أد لي بدرغ أتفسرغ ستشلحيت آرتبيانغ لمعنى د توگوريوين لقرآن د تي لحديث تبعاغ شرحاد لي بدرغ إيسمنس"دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين"إيسكرت سيدي محمد علي بن محمد علان أمكّوي إيگا غ ذريت نسيدنا أبو بكر الصديق إيلُولْ غ مكة إيموت گيس إيتومضال غ أوعمار ن مكة لي موتينين لْماعْلات أترحم ربي إيرضو فلاس آمين. ران سول تزايادغ كرا لحديث نغ كرا لحكاية نا يي إيعجبن غ شرحاد شارغ أس إيس تكا زايدغ فلكتاب لي إيگان لاصل، لعالمت ن غيكان إيغ نيغ حكاية، نغ إيتوحكاد، نغ إلا غ لحديث يضنن. ضالبغ سيدي ربي أيي إيعاون إيوافقيي إسرخو فلا لعمل أد إيوگتن." [2]

معناه:

"في هذا اليوم الذي هو 16 ربيع الأول 1367 هـ اتكلت على ربي وبدأت شرح هذا الكتاب الذي ذكرت أني سأفسره بتاشلحيت، مبينا معنى كلمات القرآن والحديث، متبعا شرحه المذكور واسمه دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، ألفه سيدي محمد بن علي بن محمد علان المكي، وهو من ذرية سيدنا أبي بكر الصديق، ولد بمكة ومات بها، ودفن بالمقبرة المسماة بالمعلات رحمه الله ورضي عنه، آمين. كما أني أضيف بعض الأحاديث أو بعض الحكايات التي راقتني من ذلك الشرح مع الإشارة إلي كونها زائدة عما في أصل الكتاب وعلامة ذلك قولي: حكاية أو حُكي أو في حديث آخر. أسأل الله أن يعينني ويوفقني وييسر لي هذا العمل الكثير."

(1) - المعسول 5/ 52.

(2) - رياض ن صالحين، ص: 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت