فهرس الكتاب
وفي أخرى:"ضربة للوجه وأخرى للذراعين".
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا) أي: عن كل حقه قبلكم (غَفُورًا)
لخطاياكم، يطهركم بالماء والصعيد، ويذهب عنكم بذلك الرجس.
كما قال - جلَّ قوله - في سورة المائدة: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) .
كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا توضأ العبد المؤمن كُفِّرت عنه جميع خطاياه ثم كان مشيه"
إلى المسجد وصلاته له نافلة"فإتمام نعمته عليه هو أن يكون شاكرًا، وأن يكون"
طهوره بالماء غاسلاً لذنوبه كلها.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل ربه ذلك يقول:"رب طهرني بالماء والبرد والماء"
البارد، ونقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"أي:"
الماء والبرد والماء البارد، ثم يكون بعد ذلك من الشاكرين، يعمل في إعلاء
الدرجات رزقنا الله ذلك برحمته. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 47 - 60} ...