لو عذب العالمين من غير ذنب لا يكون ظلما لكن المراد هاهنا انه لا يفعل فعلا لو صدر ذلك الفعل من غيره عد ظلما يعنى انه تعالى لا ينقص من أجور الطاعات ولا يزيد في عقاب المعاصي روى البغوي بسنده عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يظلم المؤمن حسنة ثياب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الاخرة وامّا الكافر فيطعم في الدنيا حتى إذا افضى إلى الاخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا رواه أحمد ومسلم وعن أبى سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا باشدّ مجادلة من المؤمنين بربهم في إخوانهم الذين ادخلوا النار قال يقولون ربّنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجّون معنا قال فيقول اذهبوا فاخرجوا من عرفتم منهم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم فمنهم من أخذته النار إلى انصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون ربنا قد أخرجنا من أمرتنا قال ثم يقول اخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار حتى يقول من كان في قلبه مثقال ذرّة قال أبو سعيد فمن لم يصدق هذا فليقرا هذه الآية إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً قال فيقولون ربنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق في النار أحد فيه خير ثم يقول الله عز وجلّ شفعت الملائكة وشفعت الأنبياء وشفع المؤمنون وبقي ارحم الراحمين قال فيقبض قبضة من النّار أو قال قبضتين ناسا لم يعملوا لله خيرا قطّ قد احترقوا حتى صاروا حمما فيؤتى بهم إلى ماء يقال له ماء الحياة فيصب عليهم فينبتون كما ينبت الحبّة في حميل السيل قال فيخرج أجسادهم مثل اللؤلؤ في أعناقهم الخاتم عتقاء الله فيقال لهم ادخلوا الجنّة فما تمنيتم أو رأيتم شيئا فهو لكم، قال فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العلمين قال فيقول فانّ عندي لكم أفضل منه فيقولون ربنا وما أفضل من ذلك فيقول رضائى عنكم فلا أسخط عليكم أبدا رواه البغوي بسنده وفى الصحيحين نحوه في حديث طويل وليس