نادرة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يكن يحجبه شئ من القرآن سوى الجنابة رواه أحمد واصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود والبيهقي وصححه الترمذي وابن السكن والبيهقي وعبد الحق والبغوي في شرح السنة وفى الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم قرأ عشر آيات خواتيم ال عمران قبل الوضوء - حَتَّى تَغْتَسِلُوا غاية للنهى عن قربان الصلاة للجنب غير المسافر المعذور فانه جائز له بالتيمم لما سيجيئ أو غاية لنفى الصّلوة في حالة الجنابة، لا يقال كيف يقع الاغتسال نهاية عدم القربان حالة الجنابة مع ان الجنابة يرتفع بالاغتسال لأنا نقول كلمة حتى تدخل على ما يجاوز الجزء الأخير أيضا كما في نمت البارحة حتى الصباح كذا هاهنا فإن قيل أيّ فائدة في هذا القيد مع انّ المقصود يعنى النهى عن الصلاة حالة الجنابة يحصل بدونه، قلنا فائدته، بيان ما يزيل الجنابة وسنذكر مسائل الغسل في سورة المائدة في تفسير قوله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ان شاء الله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى جمع مريض أَوْ عَلى سَفَرٍ الاشتراط بالمرض أو السفر خرج مخرج العادة الغالبة لأن فقد الماء غالبا انما يكون لمرض أو سفر فلا مفهوم لهذين الشرطين عند الجمهور وقال الشافعي ان كان صحيحا مقيما في موضع لا يعدم الماء فيه غالبا بان كان في قرية انقطع ماؤها يصلى بالتيمم ويجب عليه إعادتها نظرا إلى مفهوم هذين الشرطين قلنا مفهوم هذين الشرطين غير معتبر اجماعا ولذلك تجب عليه الصلاة بالتيمم بالإجماع فلا وجه لوجوب الاعادة لأن سبب الوجوب واحد لا يتكرر فلا يتكرر الواجب ولكون مفهوم هذين الشرطين غير معتبر لا يجب الاعادة اتفاقا على فاقد ماء صحيح مقيم في موضع يعدم فيه الماء غالبا - عن أبى ذرّ انه كان مقيما بالربذة ويفقد الماء أياما فسال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال التراب كافيك ولو لم تجد الماء عشر حجج وفى رواية الصعيد الطيّب وضوء المسلم ولو إلى عشر حجج رواه اصحاب السنن وصححه أبو داؤد وقوله تعالى مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ تفصيل للجنب تقدير الكلام وان كنتم جنبا مرضى أو على سفر وإنما حذف قوله جنبا لما سبق ذكره وذكر