وجوهنا ثم ضربنا ضربة أخرى فمسحنا من المرافق إلى الأكف رواه الدارقطني وفيه سليمان بن أرقم متروك وفى الباب حديث أبى امامة رواه الطبراني وإسناده ضعيف وقال مالك ... ...
وأحمد يجوز في التيمم الاقتصار على ضربة واحدة يمسح بها وجهه وكفيّه لحديث عمار قال كنت في سرية فاجتنبت فتمعكت في التراب فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له فقال انما يكفيك هكذا وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى الأرض ثم نفخ فيها ومسح بها وجهه وكفيه وفى رواية عنه ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال في التيمم ضربة للوجه والكفين رواهما أحمد وفى الصحيحين بطرق فبعض ألفاظ البخاري انما كان يكفيك هكذا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفية الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه وروى مسلم انما يكفيك ان تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفّيك وعند البخاري يكفيك الوجه والكفين قلت حديث الصحيحين يدل على ان عمّارا وقت نزول الآية لم يعرف ان التيمم يكفى للمجنّب وإنما علم حينئذ انه للمحدث ولذلك تمعك للجنابة قياسا عليه قالوا ما رواه الشيخان من حديث عمار أقوى، قلنا وان كان أقوى من كل واحد واحد ممّا ذكرنا من الأحاديث لكن أحاديثنا لكثرة الرواة وطرق شتى صحيحة وضعيفة يبلغ في القوة مبلغ حديث الصحيحين فتعارضا فرجّحنا بوجوه أحدها ان ما احتج به أحمد متاخر عن وقت نزول الآية والمتأخر لا يصلح بيانا لمجمل الكتاب إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فلو حمل هذا الحديث على ظاهره لكان ناسخا لكتاب الله ولا يجوز نسخ الكتاب بحديث الآحاد فيسقط حديث الصحيحين لأجل معارضة الكتاب وامّا أحاديثنا فمنها ما هو صريح في كونه بيانا للاية مقارنا لنزولها فالتحق بالكتاب بيانا وثانيها بان حديث الصحيحين يحتمل التأويل