فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118483 من 466147

الإنجيل إلا خائفين على أنفسهم غيباً عن ذلك المشهد هاربين بأرواحهم مستترين وإن شمعون الصفا غرر ودخل دار قيقان الاهن أيضاً بضوء النهار فقال له أنت من أصحابه فانتفى وجحد وخرج هارباً عن الدار فبطل أن ينقل خبر صلبه أحد تطيب النفس عليه على أن نظن به الصدق فكيف أن ينقله كافةٌ وهذا معنى قوله تعالى ولكن شبه لهم إنما عنى تعالى أن أولئك الفساق الذين دبروا هذا الباطل وتواطؤا عليه هم شبهوا على من قلدهم فأخبروهم أنهم صلبوه وقتلوه وهم كاذبون في ذلك عالمون أنهم كذبة ولو أمكن أن يشبه ذلك على ذي حاسة سليمة لبطلت النبوات كلها إذ لعلها شبهت على الحواس السليمة ولو أمكن ذلك لبطلت الحقائق كلها ولأمكن أن يكون كل واحد منا يشبه عليه فيما يأكل ويلبس وفيمن يجالس وفي حيث هو فعله نائم أو مشبه على حواسه وفي هذا خروج إلى السخف وقول السوفسطائية والحماقة وقد شاهدنا نحن مثل ذلك وذلك أننا اندرنا للجبل لحضور دفن المؤيد هشام بن الحكم المستنصر فرأيت أنا وغيري نعشاً فيه شخص مكفن وقد شاهد غسله شيخان جليلان حكمان من حكام المسلمين ومن عدول القضاة في بيت وخارج البيت أبي رحمه الله وجماعة عظماء البلد ثم صلينا في ألوف من الناس عليه ثم لم يلبث إلا شهوراً نحو السبعة حتى ظهر حياً وبويع بعد ذلك بالخلافة ودخلت عليه أنا وغيري وجلست بين يديه ورأيته وبقي ثلاثة أعوام غير شهرين وأيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت