فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140819 من 466147

عليه هو الأولى بالمقام والأنسب لظاهر التنزيل والأليق بسياق التأويل واللّه تعالى أعلم"وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ"عن قبول الحق فنحول بينه وبين أن تعيه قلوبهم لئلا يؤمنوا"وَأَبْصارَهُمْ"كي لا يروه فيما لو كان مرثيا ولا يروا المنزل عليه على حقيقته التي جعله اللّه عليها حتى لا يصدقوه فيما يتلو عليهم من تلك الآيات ، وهذا تقرير لحكم الآية الأولى وإثبات لعدم إيمانهم وذلك لما سبق في علم اللّه سوء استعدادهم الكامن في ما هيّاتهم أفاض عليهم ما يقتضيه وفعل بهم ما سألوه بلسان الاستعداد بعد أن رغبهم ورهبهم وأقام الحجة عليهم وأوضح لهم الحجة وللّه الحجة البالغة وما ظلمهم اللّه ولكن أنفسهم يظلمون ، وإنما حال بينهم وبين الإيمان بالآيات ولم يتركهم يرونها كما أنزلت لا عند نزولها ولا بعده"كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ"أي كما أنهم لم يؤمنوا بمحمد عند إراءتهم الآيات المتقدمة مثل انشقاق القمر والإخبار بالغيب والإسراء والمعراج وما وقع فيها من الآيات وغيرها ، فلو أنزلنا عليهم الآن آية حسب طلبهم لكفروا بها أيضا كما كفروا بما قبلها وكذبوا رسولهم ، ولهذا أنزل عليهم آية"وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ 110"يترددون في الحيرة لا يهتدون إلى الحق لأن قلوبهم هواء منه ولا يرونه لغفلتهم عنه ، واعلم يا أكمل الرسل أن من قومك من لم يؤمن وخاصة المقترحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت