وقرأ الباقون بالتخفيف وحجتهم أن التخفيف يصلح للقليل وللكثير
ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي 52
قرأ ابن عامر بالغدوة والعشي بالواو وضم الغين وحجته في ذلك أنه وجده في المصحف بالواو فقرأ ذلك اتباعا للخط فإن قيل لم أدخل الألف واللام على المعرفة فالجواب أن العرب تدخل الألف واللام على المعرفة إذا جاورتها فيه الألف واللام ليزدوج الكلام كما قال الشاعر ... رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأحناء الخلافة كاهله ...
فأدخل الألف واللام في اليزيد لما جاور الوليد فكذلك أدخل الألف واللام في الغدوة لما جاور العشي
وقرا الباقون بالغداة وهذا هو الوجه لأن غداة نكرة وغدوة معرفة ولا تستعمل بالأل واللام ودخلت على غداة لأنها نكرة والمعنى والله أعلم ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي أي غداة كل يوم
كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم 54
قرأ عاصم وابن عامر كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل فأنه غفور رحيم الألف فيهما مفتوحة
قال الزجاج موضع أن الأولى النصب المعنى كتب ربكم على نفسه المغفرة وهي بدل من الرحمة كأنه قال كتب ربكم على نفسه الرحمة وهي المغفرة للمذنبين التائبين لأن معنى أنه غفور رحيم المغفرة منه فيجعل أنه بدلا من الرحمة وتفسيرا عنها قال ويجوز أن تكون أن الثانية وقعت مؤكدة للأولى لأن المعنى كتب ربكم أنه غفور رحيم فلما طال الكلام أعيد ذكر أن
وقال أبو حاتم يجوز أن تكون في موضع رفع على ضمير هي أنه كأنه فسر الرحمة فقال هي أنه وحمل الثاني على الأول لأن المعنى كتب ربكم أنه غفور رحيم للذي يتوب ويصلح
وقرأ نافع أنه من عمل منكم بفتح الألف فإنه غفور رحيم بالكسر جعل الفاء جواب الشرط ل من واستأنف كقوله ومن عاد فينتقم الله منه وكقوله ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم وقال الزجاج من فتح الأولى وكسر الثانية فالمعنى