فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141780 من 466147

أجودهما أن يكون أنثَ الْخَبَرَ، وجعل معنى"ما"التأنيث لأنها في معنى الجماعة، كأنَّهم قالوا جَمَاعَةً مَا فِي بُطُون هذه الأنعام خالصة لذكورنا، ويرَدُّ (وَمُحَرَّمٌ) على لفظ (ما)

وقال بعضهم أنَثَه لتأنِيث الأنعام، والذي في بطون الأنعام ليس بمنزلة بعض الشيء ِ، لأن قولك: سَقَطَتْ بعض أَصَابعه"بعض أصابع"إصْبَعٌ وهي واحدة منها، والذي في بطون الأنعام: مَا في بَطْن كل وَاحِدَ غيرها.

وَمَنْ قال يجوز على أن الجملة [[الأنعام] ] فكأنه قال: وقالوا الأنعام التي في بطون الأنعام خَالِصَةٌ لذكورنا.

والقول الأول الذي شرحنا أبيَن، لقوله (وَمُحَرَّمٌ) ، لأنه دليل على الحمل المعنى في"ما"عَلَى اللفظ.

(وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ ...(141)

في حال اختلاف أكْلُهِ.

وهذه مسألة شديدة في النحو إِلا على من عرف حقيقتها، لأن للقائل أن يقول كيف أنشأهُ في حَال اختلاف أكله وهو قد نشأ من قبلِ وقُوعِ أكْلِهِ. وأكْلُه ثمره؟

فالجواب في ذلك أنه عزْ وجلَّ قدَّرَ إنشَاءَه بقوله: (هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) .

فأعلم عزَّ وجلَّ أنَّه المنشئ له في حال اخْتلافِ أكلِهِ.

ويجوز أنشأه ولا أكل فيه مختلفاً أكُلُه، لأن المعنى مُقَدِّراً ذلك فيه، كما تقول: لتدخُلُنَّ منزل زيد آكلين شاربين، المعنى تدخلون مُقَدِّرِينَ ذلك.

وسيبويه دل على ذلك وبيَّنه في قوله: مررت برجل معه صقر - صائداً به غداً، فنصب صائداً على الحال، والمعنى مُقَدِّراً الصيد.

(وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ...(146)

و"أوْ"دخلت على طريق الإِباحة، كما قال جَلَّ وعزَّ: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا(24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت