فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141838 من 466147

والثاني: أن المولى قد يعبر به عن الناصر تارة، وعن السيد أخرى , والله لا يكون ناصراً للكافرين , وهو سيد الكافرين والمؤمنين.

و {الْحَقِّ} هنا يحتمل ثلاثة أوجه: أحدهما: أن الحق هو من أسمائه تعالى.

والثاني: لأنه مستحق الرد عليه.

والثالث: لحُكْمِهِ فيهم بالرد.

{أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ} يعني القضاء بين عباده.

«فإن قيل» : فقد جعل لغيره الحكم؟

فعنه جوابان: أحدهما: أن له الحكم في يوم القيامة وحده.

والثاني: أن غيره يحكم بأمره فصار الحكم له.

ويحتمل قوله: {أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ} وجهاً ثانياً: أن له أن يحكم لنفسه فصار بهذا الحكم مختصاً.

{وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: يعني سرعة الحكم بين العباد لتعجيل الفصل , وعبر عن الحكم بالحساب من تحقيق المستوفِي بهما من قليل وكثير.

والثاني: وهو الظاهر أنه أراد سرعة محاسبة العباد على أعمالهم. ويحتمل مراده بسرعة حسابه وجهين:

أحدهما: إظهار قدرته بتعجيل ما يعجز عنه غيره.

والثاني: أنه يبين به تعجيل ما يستحق عليه من ثواب , وتعجيل ما يستحق على غيره من عقاب جمعاً بين إنصافه وانتصافه.

قوله تعالى: {قَلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا}

يعني الأصنام , وفي دعائها في هذا الموضع تأويلان: أحدهما: عبادتها.

والثاني: طلب النجاح منها.

«فإن قيل» : فكيف قال ولا يضرنا؟ ودعاؤها لما يستحق عليه من العقاب ضارٌّ؟

قيل: معناه ما لا يملك لنا ضراً ولا نفعاً.

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ ...}

فيه ثلاثة أقاويل: أحدهما: أن آزر اسم أبيه , قاله الحسن , والسدي , ومحمد بن إسحاق , قال محمد: كان رجلاً من أهل كوتى قرية من سواد الكوفة.

والثاني: أن آزر اسم صنم , وكان اسم أبيه تارح , قال مجاهد.

والثالث: أنه ليس باسم , وإنما هو صفة سب بعيب , ومعناه معوج , كأنه عابه باعوجاجه عن الحق , قاله الفراء.

«فإن قيل» : فكيف يصح من إبراهيم - وهو نبي - سبَّ أباه؟

قيل: لأنه سبّه بتضييعه حق الله تعالى , وحق الوالد يسقط في تضييع حق الله.

{قَالَ لاَ أُحِبُّ الأفِلِينَ}

يعني حُبَّ رَبٍّ معبود , وإلا فلا حرج في محبتهم غير حب الرب.

«فإن قيل» : فَلِمَ كان أفولها دليلاً على أنه لا يجوز عبادتها وقد عبدها مع العلم بأفولها خلق من العقلاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت