فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141939 من 466147

حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، وَقَدْ أَعْلَمَنَا فِي الْآيَةِ بَعْدَ هَذِهِ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.

وَهَذَا التَّأْوِيلُ يُشْبِهُ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ (تُؤْمِنُونَ) بِالتَّاءِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ، الْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَزَلَتِ الْآيَةُ لَعَلَّهُمْ يُؤْمِنُونَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَما يُشْعِرُكُمْ أَيْ يُعَلِمُكُمْ وَيُدْرِيكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ.(أَنَّها) بِالْفَتْحِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْأَعْمَشِ وَحَمْزَةَ، أَيْ لَعَلَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ.

قَالَ الْخَلِيلُ: (أَنَّها) بِمَعْنَى لَعَلَّهَا، وَحَكَاهُ عَنْهُ سِيبَوَيْهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) أَيْ أَنَّهُ يَزَّكَّى.

وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: ايتِ السُّوقَ أَنَّكَ تَشْتَرِي لَنَا شَيْئًا، أَيْ لَعَلَّكَ.

وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ:

قُلْتُ لِشَيْبَانَ ادْنُ مِنْ لِقَائِهْ ... أَنَّ تُغَدِّي الْقَوْمَ مِنْ شِوَائِهْ

وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

أَعَاذِلُ مَا يُدْرِيكَ أَنَّ مَنِيَّتِي ... إِلَى سَاعَةٍ فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ

أَيْ لَعَلَّ.

وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ:

أَرِينِي جَوَادًا مَاتَ هَزْلًا لِأَنَّنِي ... أَرَى مَا ترين أو بخيلا مخلدا

أَيْ لَعَلَّنِي.

وَهُوَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ (أَنَّ) بِمَعْنَى لَعَلَّ.

وَحَكَى الْكِسَائِيُّ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (وَمَا أَدْرَاكُمْ لَعَلَّهَا) .

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ: أَنَّ (لَا) زَائِدَةٌ، وَالْمَعْنَى: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها - أَيِ الْآيَاتِ - إِذَا جَاءَتِ الْمُشْرِكِينَ يُؤْمِنُونَ، فَزِيدَتْ (لَا) ، كَمَا زِيدَتْ (لا) في قول تعالى: (حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) .

لِأَنَّ الْمَعْنَى: وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ مُهْلَكَةٍ رُجُوعُهُمْ.

وَفِي قول: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) .

وَالْمَعْنَى: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت