فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142110 من 466147

ثلاثة بالتاء قل للعشرة...في عد ما آحاده مذكره

في الضدد جرد الخ...

وأجيب بأنه جرد التاء مراعاة لإضافة مثل لضمير الحسنة، فكأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه، أو يقال إن أمثال صفة لموصوف محذوف تقديره عشر حسنات أمثالها، فجرد العدد من التاء مراعاة الموصوف المحذوف، وإلى هذا الثاني أشار المفسر بقوله: (أي جزاء عشر حسنات) .

قوله: {وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ} أي الشرك على ما قاله المفسر، حيث فسر الحسنة بلا إله إلا الله، أو ما هو أعم وهو الأولى.

قوله: {فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} أي إن مات غير تائب وجوزي، وإلا فأمره مفوض لربه، فإن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه، وأما إن مات تائباً فلا سيئة له، لأنه من المحبوبين لله والمحبوب لا سيئة له، قال تعالى:

قوله: {وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ} أي الشرك على ما قاله المفسر، حيث فسر الحسنة بلا إله إلا الله، أو ما هو أعم وهو الأولى.

قوله: {فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} أي إن مات غير تائب وجوزي، وإلا فأمره مفوض لربه، فإن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه، وأما إن مات تائباً فلا سيئة له، لأنه من المحبوبين لله والمحبوب لا سيئة له، قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: 222] ، وقال عليه الصلاة والسلام:

"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"

قوله: {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} أي العاملون للحسنات والسيئات.

قوله: (ينقصون من جزائهم) هذا بالنظر لجزاء الحسنات، أي ولا يزاد في سيئات أهل العقاب، فالظلم نقص الحسن والزيادة في المسيء، وتسميته ظلماً تنزل منه سبحانه وتعالى، وإلا فالظلم التصرف في ملك الغير، ولا ملك لأحد منه تبارك وتعالى، وأما الزيادة في الحسنات فليس بظلم، بل هو تفضل منه وإحسان، واعلم: أن الحسنة تتفاوت، والسيئة كذلك، فليس من تصدق بدرهم كمن تصدق بدينار وهكذا، وليس من فعل صغيرة كمن فعل كبيرة وهكذا، فعشرة أمثال الحسنة من شكلها، ومثل السيئة من شكلها، واعلم أيضاً: أن هذا الجزاء لمن فعل الحسنة والسيئة، وأما من هم بحسنة ولم يعملها، كتبت له حسنة واحدة، ومن هم بسيئة ولم يعملها، فإن تركها خوف الله كتبت حسنة، وإن تركها لا لذلك، لم تكتب شيئاً، لما في الحديث:"قال الله تعالى: إذا تحدث عبدي بحسنة ولم يعملها، فأنا أكتبها له بعشر حسنات، وإذا تحدث عبدي بسيئة ولم يعملها، فأنا أغفرها له حتى يعملها، فإن عملها فأنا أكتبها له بمثلها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت