فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142251 من 466147

وقد رُوي عنه ، أنه قال:"لم يقبضْ بنبيٌّ إلا دُفنَ حيثُ يُقبضُ".

خرَّجه ابنُ ماجة وغيرُه.

وأما إطلاع غيرِ الأنبياءِ على بعضِ أفرادِ ذلك فهو - كما تقدَّمَ - لا يحتاجُ

إلى استثنائه ؛ لأنه لا يكونُ علمًا يقينًا ، بل ظنًا غالبًا ، وبعضُه وهمٌ ، وبعضُه

حدسٌ وتخمينٌ ، وكلُّ هذا ليس بعلم ، فلا يحتاجُ إلى استثنائه مما انفردَ اللَّهُ

سبحانه وتعالى بعلمِهِ ، كما تقدَّمَ ، واللَّهُ سبحانَهُ وتعالى أعلم.

قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ(82)

خرَّج البخاريُّ ومسلمٌ: من حديثِ: ابنِ مسعودٍ ، قالَ: لمَّا نزلتْ:

(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) ، قال أصحابُ رسولِ اللَّهِ

-صلى الله عليه وسلم -: أيُّنا لم يظلِمْ نفْسَهُ ؟ فأنزلَ اللَّهُ: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) .

معنى هذا: أنَّ الظلم يختلفُ:

فيه ظلمٌ ينقل عن الملةِ ، كقوله تعالى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) .

وقولِهِ تعالى: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ، فإن الظلمَ وضعُ الشيء ِ

في غيرِ موضعه ، وأعظمُ ذلك أن يوضعَ المخلوقُ في مقامِ الخالقِ ، ويجعلَ

شريكًا له في الربوبيةِ وفي الإلهيّة ، سُبْحانه وتعالى عمَّا يشركونَ.

وأكثرُ ما يردُ في القرآنِ وعيدُ الظالمينَ ، يرادُ به الكفارُ ، كقوله تعالى:

(وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) .

وقوله: (وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ) . ومثلُ هذا كثير.

ويرادُ بالظلم ما لا ينقلُ عن الملةِ ، كقولِهِ تعالى: (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت