الوقف على السماوات ، وهو مروي عن الكسائي ، وأن (في الأرض) متعلق
بالكلام الثاني على ما سبق.
سؤال: لم قال في هذه السورة: (فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ) ، وقال في الشعراء ، (فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ) ؟.
الجواب: لأن سورة الأنعام متقدمة ، فقيدها هنا وذكر في الشعراء.
مطلقاً ، لأن تقيده ها هنا يدل عليه ، ثم اقتصر على السين هناك بدل سوف.
ليتفق اللفظان فيه على الاختصار.
قوله: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) .
(رأيت) هاهنا يتعلق بمكان الاستفهام الذي تضمنه"كَمْ"و"كَمْ"في
محل نصب ب"أَهْلَكْنَا".
سؤال: لِمَ قال هنا (أَلَمْ) ، وفي مواضع (أوَلَم) .
الجواب: ما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة ذكره بالألف وواو العطف أو
فائه ، وما كان الاعتبار فيه بالاستدلال ، ذكره بالألف وحده ، ولا ينقض هذا الأصل قوله: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ) في النحل ، لاتصالها
بقوله: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) الآية ، وسبيلها الاعتبار
بالاستدلال ، فبنى (أَلَمْ يَرَوْا) عليه.
قوله: (مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ)
كان القياس: نُمَكِّنْ لهم ، لقوله: (أَلَمْ يَرَوْا) - بالياء - ، لكنه لما كان التقدير في الآية ما لم نُمَكِّنْ لهم ولا لكم