{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) }
{وَاجْتَبَيْنَاهُمْ} أي اخترناهم مشتقّ من جبيت الماء في الحوض أي جمعته.
[سورة الأنعام (6) : آية 89]
{أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاَءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) }
{أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} ابتداء وخبر. {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ} شرط، وجوابه {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً} أي بالإيمان بها قوما. {لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} الباء الثانية توكيد.
[سورة الأنعام (6) : آية 90]
{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعَالَمِينَ (90) }
{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} ابتداء وخبر. {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} فيه قولان: أحدهما أن المعنى اصبر كما صبروا، والآخر أنه صحّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يحبّ أن يتّبع أهل الكتاب فيما لم ينه عنه ولم ينسخ وقرأ عبد الله بن عامر {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} وهذا لحن لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء إضمار ولا بعدها واو ولا ياء أيضا ولا يجوز {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} ومن اجتنب اللحن واتبع السواد قرأ {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ} فوقف ولم يصل لأنه إن وصل بالهاء لحن وإن حذفها خالف السواد.
[سورة الأنعام (6) : آية 91]
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) }