فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142379 من 466147

قَالَ تَعَالَى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (59)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَفَاتِحُ) : هُوَ جَمْعُ مَفْتَحٍ، وَالْمَفْتَحُ الْخِزَانَةُ؛ فَأَمَّا مَا يُفْتَحُ بِهِ فَهُوَ مِفْتَاحٌ، وَجَمْعُهُ مَفَاتِيحُ، وَقَدْ قِيلَ: مِفْتَحٌ أَيْضًا.

(لَا يَعْلَمُهَا) : حَالٌ مِنْ مَفَاتِحَ، وَالْعَامِلُ فِيهَا مَا تَعَلَّقَ بِهِ الظَّرْفُ، أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ، إِنْ رُفِعَتْ بِهِ مَفَاتِحُ. وَ (مِنْ وَرَقَةٍ) : فَاعِلٌ. (وَلَا حَبَّةٍ) : مَعْطُوفٌ عَلَى لَفْظِ وَرَقَةٍ، وَلَوْ رُفِعَ عَلَى الْمَوْضِعِ جَازَ.

(وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ) : مِثْلُهُ. وَقَدْ قُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلَى الْمَوْضِعِ.

(إِلَّا فِي كِتَابٍ) : أَيْ إِلَّا هُوَ فِي كِتَابٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِثْنَاءً يَعْمَلُ فِيهِ «يَعْلَمُهَا» لِأَنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا إِلَّا فِي كِتَابٍ، فَيَنْقَلِبُ مَعْنَاهُ إِلَى الْإِثْبَاتِ؛ أَيْ: لَا يَعْلَمُهَا فِي كِتَابٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا فِي كِتَابٍ، وَجَبَ أَنْ يَعْلَمَهَا فِي الْكِتَابِ، فَإِذًا يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ الثَّانِي بَدَلًا مِنَ الْأَوَّلِ؛ أَيْ: وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا هِيَ فِي كِتَابٍ وَمَا يَعْلَمُهَا.

قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (60) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِاللَّيْلِ) : الْبَاءُ هُنَا بِمَعْنَى فِي، وَجَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَاءَ لِلْإِلْصَاقِ، وَالْمُلَاصِقُ لِلزَّمَانِ وَالْمَكَانِ حَاصِلٌ فِيهِمَا.

(لِيُقْضَى أَجَلٌ) : عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَيُقْرَأُ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَأَجَلًا نُصِبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت