فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142381 من 466147

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (63) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُنَجِّيكُمْ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْمَاضِي أَنْجَا وَنَجَّى، وَالْهَمْزَةُ وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّعْدِيَةِ.

(تَدْعُونَهُ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي «يُنَجِّيكُمْ» .

(تَضَرُّعًا) : مَصْدَرٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ تَدْعُونَ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ، بَلْ مَعْنَاهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَكَذَلِكَ «خُفْيَةً» .

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ.

وَقُرِئَ «وَخِيفَةً» ، مِنَ الْخَوْفِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً) [الْأَعْرَافِ: 205] . (لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا) : عَلَى الْخِطَابِ؛ أَيْ: يَقُولُونَ: لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا.

وَيُقْرَأُ (لَئِنْ أَنْجَانَا) عَلَى الْغَيْبَةِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ يَدْعُونَهُ.

(مِنْ هَذِهِ) : أَيْ مِنْ هَذِهِ الظُّلْمَةِ وَالْكُرْبَةِ.

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ) (65) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ فَوْقِكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِلْعَذَابِ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَبْعَثَ، وَكَذَلِكَ (مِنْ تَحْتِ) . (أَوْ يَلْبِسَكُمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ؛ أَيْ: يَلْبِسَ عَلَيْكُمْ أُمُورَكُمْ، فَحُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ وَالْمَفْعُولِ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: يَلْبِسَ أُمُورَكُمْ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ؛ أَيْ: يَعُمَّكُمْ بِالِاخْتِلَافِ.

وَ (شِيَعًا) : جَمْعُ شِيعَةٍ، وَهُوَ حَالٌ.

وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «يَلْبِسَكُمْ» مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ.

وَيَجُوزُ عَلَى أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْضًا؛ أَيْ: مُخْتَلِفِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت