فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142387 من 466147

وَالثَّانِي: هُوَ صِفَةٌ لِأَصْنَامٍ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا وَعَلَى الْعَامِلِ فِيهَا فَصَارَتْ حَالًا؛ أَيْ: أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا مَلْعُونَةً أَوْ مُعْوَجَّةً. وَ (أَصْنَامًا) : مَفْعُولٌ أَوَّلٌ.

وَ (آلِهَةً) : ثَانٍ. وَجَازَ أَنْ يُجْعَلَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ نَكِرَةً لِحُصُولِ الْفَائِدَةِ مِنَ الْجُمْلَةِ، وَذَلِكَ يَسْهُلُ فِي الْمَفَاعِيلِ مَا لَا يَسْهُلُ مِنَ الْمُبْتَدَأِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (75) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ نَصْبٌ عَلَى إِضْمَارِ وَأَرَيْنَاهُ، تَقْدِيرُهُ: وَكَمَا رَأَى أَبَاهُ وَقَوْمَهُ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أَرَيْنَاهُ ذَلِكَ؛ أَيْ: مَا رَآهُ صَوَابًا بِإِطْلَاعِنَا إِيَّاهُ عَلَيْهِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِـ «نَرَى» الَّتِي بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: نُرِيهِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رُؤْيَةً كَرُؤْيَتِهِ ضَلَالَ أَبِيهِ.

وَقِيلَ: الْكَافُ بِمَعْنَى اللَّامِ؛ أَيْ: وَلِذَلِكَ نُرِيهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْكَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ أَيْ: كَمَا رَآهُ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِيَكُونَ) : أَيْ: وَلِيَكُونَ «مِنَ الْمُوقِنِينَ» أَرَيْنَاهُ.

وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لِيَسْتَدِلَّ وَلِيَكُونَ.

قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) (76) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَأَى كَوْكَبًا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ وَالتَّفْخِيمِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِالْإِمَالَةِ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ كَقَوْلِكَ رَأَيْتُ رُؤْيَةً، وَيُقْرَأُ بِجَعْلِ الْهَمْزَتَيْنِ بَيْنَ بَيْنَ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْإِمَالَةِ.

وَيُقْرَأُ بِجَعْلِ الرَّاءِ كَذَلِكَ، إِتْبَاعًا لِلْهَمْزَةِ، وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهِمَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَسَرَ الْهَمْزَةَ لِلْإِمَالَةِ، ثُمَّ أَتْبَعُهَا الرَّاءَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت