فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142521 من 466147

النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) :

قوله عز وجل: (ويوم نحشرهم جميعًا) (يوم) منصوب بمحذوف، أي: واذكر يوم نحشرهم، أو ونقول يوم نحشرهم: يا معشر الجن.

و {جَمِيعًا} : حال من الهاء والميم في (نحشرهم) ، والضمير لمن يُحْشَرُ من الثقلين وغيرهم، والجن: هم الشياطين على ما فسر.

وقوله: {قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ} أي: أضللتم منهم كثيرًا.

وقوله: {وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ} (من الإنس) في محل النصب على الحال من {أَوْلِيَاؤُهُمْ} ، والهاء والميم ترجعان على (الشياطين) ، أي: وقال أولياؤهم كائنين من الإِنس الذين أطاعوهم واستمعوا إلى وسوستهم: {رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} ، قيل: انتفع الإِنس بالشياطين حيث دلوهم على الشهوات، وعلى أسباب التوصل إليها، وانتفع الجن بالإِنس حيث أطاعوهم وساعدوهم على مرادهم وشهوتهم في إغوائهم.

وقوله: {وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} فيه وجهان: أحدهما الموت، والثاني الحشر.

وقوله: {النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا} (خالدين) حال من الكاف والميم، وفي عاملها وجهان:

أحدهما: المثوى، على أنه مصدر بمعنى الثَّواء، وفي الكلام حذف

مضاف تقديره: النار موضع مثواكم، أي: موضع ثوائكم. {خَالِدِينَ} أي: تثوون فيها خالدين.

والثاني: معنى الإِضافة، والمَثْوَى على هذا اسم مكان، والمكان لا يعمل، وإذا كان كذلك ثبت أن العامل فيها معنى الإِضافة؛ لأن فيها معنى الفعل.

وقوله: {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} (ما) في موضع نصب على الاستثناء، وفيه وجهان: أحدهما: أنه متصل والاستثناء من الزمان دل عليه {خَالِدِينَ} ، لأن الخلود يدل على الأبد، كأنه قيل: يخلدون في عذاب النار الأبدَ كلَّه إلا الأزمنة التي ينقلون فيها من عذاب النار إلى عذاب الزمهرير، على ما أتى في الخبر أنهم يعذبون بغير النار في بعض الأوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت