فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142546 من 466147

وقوله: {وَكَانُوا شِيَعًا} أي: فِرقًا وأحزابًا.

وقوله: {لَسْتَ مِنْهُمْ} في محل الرفع بخبر إن. و {فِي شَيْءٍ} : في محل النصب على الحال من المستكن في الخبر، فيكون على معنى البراءة منهم، وقيل: تقديره: لست من قتالهم في شيء. وقيل: من السؤال عنهم وعن تفرقهم، فحذف المضاف، فيكون {فِي شَيْءٍ} والخبر، و {مِنْهُمْ} في موضع الحال لتقدمه على الموصوف وهو {فِي شَيْءٍ} ، وقيل: هي منسوخة بآية السيف.

{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) } :

قوله عز وجل: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} {مَنْ} شرطية في موضع رفع بالابتداء، والفاء في {فَلَهُ} جوابُ الشرط. و {عَشْرُ} مبتدأ، والخبر {لَهُ} ، وخبرُ {مَنْ} فعل الشرط أو الجزاء على الخلاف المذكور في غير موضع.

والجمهور على الإِضافة في {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، تقديره: فله عشر حسنات أمثالها، ونظيرها ما حكى صاحب الكتاب رحمه الله: عندي عشرة نَسَّابات، أي: عشرة رجالٍ نسابات.

والضمير في {أَمْثَالِهَا} للحسنة المذكورة.

أبو علي: حَسُنَ التأنيثُ في {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} والمِثْلُ مذكر لأمرين:

أحدهما: أن الأمثال في المعنى حسنات، كما أن الشخص في قوله:

218 -... ثلاثُ شُخوصٍ

نساء.

والثاني: أن الضمير المضاف إليه مؤنث، والمضاف إلى المؤنث قد يؤنث وإن كان مذكرًا إذا كان إياه في المعنى، كقولهم: ذهبت بعض أصابعه، وكقول من قرأ: (تلتقطه بعض السيارة) ، انتهى كلامه.

وقرئ: (عَشْرٌ أمثالُها) برفعهما مع التنوين في الأول على الوصف، والتقدير: فله حسناتٌ عشرٌ أمثالُ حسنته، فالأمثال نعت للعشر؛ لأنها نكرةٌ مثلها وإن كانت مضافة إلى معرفة.

وقد جوز أبو إسحاق: نصب {أَمْثَالِهَا} على التمييز في الكلام كتجويزهم: عندي خمسةٌ أثوابًا، وإفراد مثلٍ أيضًا في الكلام لا في الكتاب العزيز.

وقوله: {إِلَّا مِثْلَهَا} مفعول ثان ليُجْزَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت