593 -حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَرْسَلَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ بِكِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي كَتَبَ لأَنَسٍ حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، قَالَ حَمَّادٌ: فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَإِذَا عَلَيْهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا فِيهِ ذِكْرُ فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا فَلا يُعْطِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ،
وَكَانَ قَدْ أَطْلَقَ ذِكْرَ الإِبِلِ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ، ثُمَّ قَصَدَ فِي الْغَنَمِ إِلَى السَّائِمَةِ مِنْهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْعَامِلَةَ مِنْهَا بِخِلافِ السَّائِمَةِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الذِّكْرَ إِلَى السَّائِمَةِ فِي الصَّدَقَةِ إِلا وَحُكْمُهَا خِلافُ مَا سِوَاهَا مِنَ الْمَوَاشِي غَيْرِ السَّوَائِمِ مِنْهَا
وَلَمَّا كَانَ مَا خُوطِبْنَا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الزَّكَوَاتِ لَمْ يُرَدْ بِهِ وُجُوبُهَا فِي كُلِّ الأَمْوَالِ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ وُجُوبُهَا فِي خَاصٍّ مِنَ الأَمْوَالِ وَجَبَ أَلا يَدْخُلَ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْخَاصُّ، إِلا مَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى دُخُولِهِ فِيهِ، وَمَا دَلَّ عَلَى دُخُولِهِ فِيهِ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ أَوْ قِيَاسٌ صَحِيحٌ
بَابُ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي السَّائِمَةِ