لها تغيظاً وزفيراً فهابوا ، فرجعوا إلى ربهم فقالوا: ربنا فرقنا منها. فيقول: ألم تعطوني مواثيقكم لتطيعن ، اعمدوا إليها فادخلوا. فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا فرجعوا ، فيقول: ادخلوها داخرين. قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: لو دخلوها أوّل مرة كان عليهم برداً وسلاماً"."
وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن جابر بن عتيك قال: جاءنا عبد الله بن عمرو في بني معاوية وهي قرية من قرى الأنصار ، فقال لي: هل تدري أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجدكم هذا؟ قلت: نعم. وأشرت له إلى ناحية منه فقال: هل تدري ما الثلاث التي دعا بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه؟ قلت: نعم. فقال أخبرني بهن. قلت: دعا أن لا يظهر عليهم عدواً من غيرهم ، ولا يهلكهم بالسنين فاعطيها ، ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعها.
قال: صدقت لا يزال الهرج إلى يوم القيامة.
وأخرج أحمد والطبراني وابن مردويه عن أبي نضرة الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال."سألت ربي أربعاً فأعطاني ثلاثاً ومنعني واحدة ، سألت الله أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها ، وسألت الله أن لا يظهر عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها ، وسألت الله أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم فأعطانيها ، وسألت الله أن لا يلبسهم شيعاً ويذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها".
وأخرج أحمد والنسائي وابن مردويه عن أنس قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر صلى سبحة الضحى ثمان ركعات ، فلما انصرف قال"إني صليت صلاة رغبة ورهبة ، سألت ربي ثلاثاً فأعطاني إثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يبتلي أمتي بالسنين ففعل ، وسألته أن لا يظهر عليها عدوهم ففعل ، وسألته أن لا يلبسهم شيعاً فأبى عليّ"."