عاطفة ، وإن شرطية ، وتعدل فعل الشرط ، وكل عدل نصب على المصدرية ، ولا نافية ، ويؤخذ فعل مضارع مبني للمجهول ، ومنها جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل يؤخذ ، ولا يجوز أن يكون نائب الفاعل ضمير العدل لأنه هنا باق على مصدريته ، لأن الفعل تعدّى إليه بغير واسطة ، ولو كان المراد المعدى به لكان مفعولا به ، فلم يتعدّ إليه الفعل إلا بالباء ، وكان وجه الكلام: وإن تعدل بكل عدل ، فلما عدل عنه علم أنه مصدر ، وهذا من الدقائق التي تندّ عن الأذهان (أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان قبح ما ارتكبوه. وأولئك مبتدأ ، والذين خبره ، وجملة أبسلوا صلة الموصول ، وبما كسبوا جار ومجرور متعلقان بأبسلوا ، وما مصدرية ، أي: بسبب كسبهم ، ويجوز أن يكون اسم الموصول بدلا من اسم الإشارة ، فيكون قوله: (لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ) هو الخبر والإشارة إلى الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وشراب مبتدأ مؤخر ، وعلى الإعراب الأول تكون الجملة خبرا ثانيا أو حالا أو استئنافية ، ومن حميم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لشراب ، وعذاب عطف على شراب ، وأليم نعت. وقوله:"بما كانوا يكفرون"الجار والمجرور متعلقان بمحذوف ، تقديره: أعدلهم ، فيكون بمثابة التفسير لأبسلوا ، وما مصدرية ، وجملة كانوا لا محل لها ، وجملة يكفرون في محل نصب خبر كانوا.
[سورة الأنعام (6) : آية 71]