فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154210 من 466147

بجهادهم في الدعوة إلى الله، وقوله تعالى: (ولَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ) . معناه لو أراد الله تعالى ما فعلوه، أي شياطين الإنس والجن، ولكنهم فعلوه ليكون التنازعِ بين الخير والشر، ولأن الله تعالى مكن لإبليس الذي قال: (لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِين إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) ، ولو أراد الله ما تمكن، ولو شاء الله تعالى ما خلقه.

وإذا كان ذلك أمرا ثابتا بالنسبة للنبيين أجمعين، فتقبله وأعرض عنهم، ولا تأس على القوم الفاسقين؛ ولذلك قال تعالى: (فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) أي فاتركهم وأكاذيبهم من إنكارهم حجية القرآن، ودلالته على النبوة، وافتراءهم على أنفسهم بحلفهم أنهم يؤمنون لو جاءتهم، وافتراءهم عليك من أنك تعيب أحلامهم، وتسفه آباءهم، وأنت تنطق بالحق وترشدهم وتهديهم سواء السبيل.

وقوله تعالى: (فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) ، (الواو) واو المعية، و (ما) اسم موصول، أي أعرض عنهم واتركهم هم وما يفترونه، هذه هي النتيجة بالنسبة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي أن يتركهم في غيهم يتحيرون، أما النتيجة بالنسبة لهم ولأمثالهم فقد ذكرها الله تعالى بقوله تعالى:

(وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ...(113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت