فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154370 من 466147

الجن - الجن إلى معصية اللَّه وهكذا من دعا آخر إلى معصيته والكفر به، ويدعو شياطين الإنسِ الإنسَ إلى ذلك، يدعو كل فريق قومه إلى معصية اللَّه، وهكذا من دعا آخر إلى معصية اللَّه، فهو شيطان، وكذلك كبراء الكفرة ورؤساؤهم الذين كانوا يدعون أتباعهم وسفلتهم إلى الكفر والضلال باللَّه؛ فهم شياطينهم؛ ألا ترى أنه قال: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا) .

وقوله تعالى: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا) .

وقوله: (قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ) .

وغيره من الآيات؛ أن كلَّ من دعا غيره إلى معصية اللَّه والكفر به، فهو شيطان.

والشيطان هو البعيدُ من رحمة اللَّه؛ شطن أي: بَعُدَ.

وقيل: إن إبليس وكَّلَ شياطين الإنس، يضلونهم ويدعونهم إلى معصية اللَّه، ووكَّلَ شياطين بالجن يضلونهم. وهو تأويل الأول.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) أي: يزين بعضهم لبعض القول غرورا، يغرون به.

قَالَ الْقُتَبِيُّ - رحمه اللَّه -: زخرف القول غرورا: ما زين به وحسن وموه.

وقال واصل: الزخرف: الذهب؛ ويقال: زخرف الشيء ، أي: حسنه.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: الوحي أن يَحْيَى بعينه أو بشفتيه، وهي إشارة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ) قَالَ بَعْضُهُمْ: لو شاء، ربك خلقهم خلقا لم يركب فيهم الشهوات والحاجات حتى أطاعوه ولم يعصوا؛ كما خلق الملائكة لم يركب فيهم الشهوات والحاجات والأماني، فلم يعصوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت