فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154851 من 466147

بعد أن تم للعثمانيين السيطرة على العالم العربي منذ أوائل القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) ران على أقاليم البلاد العربية نوع من الجمود العلمي، وإن كان هذا امتداداً لعصر الانحطاط الذي كان عليه المسلمون قبل العثمانيين. كما أن هذا الجمود الذي خيم على العالم الإسلامي لم يكن مقصوداً من الدولة العثمانية، وإنما هو نتيجة لما كانت تعانيه الدولة العثمانية نفسها، وأسطع دليل على ذلك أن الإنكشارية (الجيش الرسمي للدولة) كان يحارب كل تجديد من قبل السلاطين العثمانيين.

ولقد كانت الحملة الفرنسية على مصر (1213 هـ/1798 م - 1216 هـ/ 1801 م) من العوامل المهمة التي هزت العالم العربي والإسلامي، وإن كان قد سبقتها بعض حركات اليقظة الإسلامية مثل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي ظهرت قبل مجيء هذه الحملة بنصف قرن تقريباً. بيد أن أثر هذه الحملة وخصوصاً في دخول العلوم الحديثة إلى العالم العربي كان واضحاً لا يمكن تجاهله.

وبعد أن ارتقى محمد علي عرش مصر سنة 1220 هـ /1805 م قام بإرسال بعثات علمية إلى أوربا، وبذات إلى فرنسا، وكان من رواد تلك البعثات رفاعة الطهطاوي (ت 1290 هـ/ 1873 م) الذي كان له ولغيره من المبتعثين دور في نقل بعض العلوم الحديثة إلى العالم الإسلامي.

ولما وجد بعض العلماء المسلمين الذين لهم اهتمام في تفسير القرآن الكريم تلك العلوم الحديثة أمامهم، وإيماناً منهم بصدق ما جاء في القرآن، وبأثر مما كان يعاني منه المسلمون من ضغوط نفسية وإعراض عن الدين الإسلامي في تلك الأيام - اجتهد هؤلاء في ربط القرآن بهذه العلوم الحديثة.

وممن كتب في هذا المجال الطبيب محمد بن أحمد الإسكندراني (ت 1306 هـ / 1889 م) في مؤلفه الموسوم بـ (( كشف الأسرار النورانية القرآن فيما يتعلق بالأجرام السماوية والأرضية والحيوانات والنباتات والجواهر المعدنية ) ).

ولا تخلو كتابات جمال الدين الأفغاني (ت 1315 هـ / 1897 م) من الحث على التوفيق بين القرآن والعلم، حيث يقرر أنه لا خلاف بين الحقائق العلمية والآيات القرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت