{افتراء عَلَيْهِ} أي على الله سبحانه وتعالى، ونصب {افتراء} على المصدر إما على أن قولهم المحكي بمعنى الافتراء، وإما على تقدير عامل من لفظه أي افتروا افتراء أو على الحال من فاعل {قَالُواْ} أي مفترين أو على العلة أي للافتراء وهو بعيد معنى، و {عَلَيْهِ} قيل: متعلق بقالوا أو بافتروا المقدر على الاحتمالين الأولين وبافتراء على الاحتمالين الأخيرين.
ولا يخفى بعد تعلقه بقالوا، والذي دعاهم إليه ومنعهم من تعلقه بالمصدر على ما قيل أن المصدر إذا وقع مفعولاً مطلقاً لا يعمل لعدم تقديره بأن والفعل، وفيه نظر لأن تأويله بذلك ليس بلازم لتعلق الجار به فإنه مما يكفيه رائحة الفعل.
وجوز أبو البقاء أن يكون الجار متعلقاً بمحذوف وقع صفة لافتراء أي افتراء كائناً عليه {سَيَجْزِيهِم} ولا بد {بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي بسببه أو بدله، وأبهم الجزاء للتهويل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}