فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156060 من 466147

وقوله: {بزعمهم} معترض بين {لا يطعمها إلاّ من نشاء} وبين: {وأنعام حرمت ظهورها} .

والباء في: {بزعمهم} بمعنى (عن) ، أو للملابسة ، أي يقولون ذلك باعتقادهم الباطل ، لأنَّهم لمّا قالوا: {لا يطعمها} لم يريدوا أنَّهم منعوا النّاس أكلها إلاّ من شاءوه ، لأنّ ذلك من فعلهم وليس من زعمهم.

وإنَّما أرادوا بالنَّفي نفي الإباحة ، أي لا يحلّ أن يطعمها إلاّ من نشاء ، فالمعنى: اعتقدوها حراماً لغير من عيّنوه ، حتّى أنفسهم ، وما هي بحرام ، فهذا موقع قوله: {بزعمهم} .

وتقدّم القول على الباء من قوله: {بزعمهم} آنفاً عند قوله تعالى: {فقالوا هذا لله بزعمهم} [الأنعام: 136] .

والصّنف الثّاني: أنعام حُرّمت ظهورها ، أي حُرّم ركوبها ، منها الحامي: لا يَركبه أحد ، وله ضابط متّبع كما تقدّم في سورة المائدة ، ومنها أنعام يحرّمون ظهورها ، بالنّذر ، يقول أحدهم: إذا فعلتْ النّاقةُ كذا من نسلٍ أو مواصلة بين عِدة من إناث ، وإذا فعل الفحل كذا وكذا ، حَرم ظهره.

وهذا أشار إليه أبو نواس في قوله مادحاً الأمين:

وإذا المَطيُّ بنا بلغّن محمداً

فظهورهن على الرجال حرام...

فقوله: {وأنعام حرمت ظهورها} معطوف على: {أنعام وحرث حجر} فهو كخبر عن اسم الإشارة.

وعُلم أنَّه عطف صنف لوروده بعد استيفاء الأوصاف الّتي أجريت على خبر اسم الإشارة والمعطوف عليه عقبه.

والتّقدير: وقالوا هذه أنعام وحرث حجر وهذه أنعام حرّمت ظهورها وبُني فعل: {حرمت} للمجهول: لظهور الفاعل ، أي حرّم الله ظهورها بقرينة قوله: {افتراء عليه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت