هَذِهِ جُمْلَةُ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ الَّتِي أَوْرَدَهَا السُّيُوطِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا يُؤَيِّدُ الْحَصْرَ فِي الْآيَةِ وَيُخَالِفُهُ . وَتَرَكْتُ أَضْعَفَ الْمُكَرَّرِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ كَحَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِيمَا حُرِّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَفِيهِ الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا أَسْلَمَ خَالِدٌ بَعْدَ خَيْبَرَ . وَفِي أَصَحِّهَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَحْتَجُّ بِالْآيَةِ عَلَى حَصْرِ مُحَرَّمَاتِ الطَّعَامِ فِيمَا حَرَّمَتْهُ بِالنَّصِّ وَإِبَاحَةِ مَا عَدَاهُ وَلَا يَرَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَغَيْرِهَا نَاسِخًا لَهَا وَلَا مُخَصِّصًا لِعُمُومِهَا عَلَى أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يُسَمُّوْنَ التَّخْصِيصَ نَسْخًا وَكَذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَهَؤُلَاءِ مِنْ أَعْلَمِ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ . وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ الْقَطْعِيُّ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا عَدَاهُ فَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ .