فهرس الكتاب
وقال الطَّيبي: الإعراب الأول أولى ليحصل في الكلام الترقي ، وليؤذن بأن ما أهل
لغير اللَّه به أقذر وأخبث من لحم الخنزير . اهـ
قوله: (الثروب) .
قال الجوهري: الثروب شحم قد يغشى الكرش والأمعاء رقيق ، اهـ
قوله: (والإضافة لزيادة الربط) .
قال الطَّيبي: المراد إضافة الشحوم إلى الضمير ، لأن الظاهر أن يقال: ومن البقر
والغنم حرمنا عليهم الشحوم ، فأضيف لزيادة الربط . اهـ
قال الشيخ سعد الدين: يريد أن إضافة شحوم إلى ضمير البقر والغنم لزيادة الربط
ًاوإلا فأصل الربط حاصل بدونها ، مثل: ومن البقر والغنم حرمنا عليهم
الشحوم لأن (من) متعلق بهذا الفعل ، وأما فيمن يجعل (وَمِنَ الْبَقَرِ) عطفاً على
(كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) و (حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا) تبييناً للمحرم منهما فالإضافة
للربط المحتاج إليه . اهـ
قوله: (وقيل: هو عطف على(شحومهما) ، و (أو) بمعنى الواو).
قال الشيخ سعد الدين: على الأول كان عطفاً على المستثنى ، يعني: حرمنا جميع
شحومهما إلا هذه الثلاثة ، فكان المناسب هو الواو دون (أو) لأن المخرج من
حكم التحريم ثلاثتها لا أحدها فقط ، وأجيب بأن الاستثناء من الإثبات نفي ،
و (أو) في النفي تفيد العموم لكونه بمنزلة النكرة في سياق النفي ، فيصير المعنى: لم يحرم
واحداً من الثلاثة لا على التعيين وذلك ينفي المجموع ضرورة وهو معنى إباحة الكل
، وفيه نظر لأنَّ الاستثناء إنما يفيد نفي الحكم من المستثنى بمنزلة قولك: انتفى التحريم
عن هذا وذاك والعموم إنما يوجبه نفي الحكم عن هذا وذاك بمنزلة قولك انتفى تحريم
هذا وذاك ، والحاصل أن النكرة إذا تعلقت بالمنفى عمت ضرورة أنَّ نفى إيجاب
المبهم لا يتحقق إلا بنفى الكل ، وأما إذا تعلقت بالنفى كقولنا: الأمي من لا
يحسن من الفاتحة حرفاً ، فلا يفيد سوى تعلق النفي بفرد مبهم ، وهذا ما يقال إن