فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157507 من 466147

فليس المعنى الأمر بمجالسة واحد منهم بل المعنى كلهم أهل أن يجالس فإن جالست

واحداً منهم فأنت مصيب"اهـ"

وقال ابن الحاجب: (أو) في قوله تعالى (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) بمعناها وهو أحد الأمرين ، وإنما جاء التعميم من النهي الذي فيه معنى النفي ، لأن المعنى قبل

وجود النهي فيهما يطيع آثماً أو كفوراً ، أي واحداً منهما ، فإذا جاء النهي ورد على

ما كان ثابتا في المعنى ، فيصر المعنى: ولا تطع واحداً منهما ، فيجيء العموم فيهما

من جهة النهي الداخل ، بخلاف الإثبات فإنه قد يفعل أحدهما دون الآخر ، وهو

معنى دقيق . اهـ

قال الطيبي: وحاصل ذلك أنك إذا عطفت (أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) على

(شُحُومَهُمَا) دخلت الثلاثة تحت حكم النفي فيحرم الكل سوى ما استثنى منه ، وإذا عطفت على المستثنى لم يحرم سوى الشحوم ، و (أَو) على الأول للإباحة ، وعلى الثاني للتنويع.

وقال أبو البقاء: (أَو) هنا لتفصيل مذاهبهم لاختلاف أماكنها كقوله تعالى(وَقَالُوا

لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى)فلما لم يفصل في قوله (وَقَالُوا)

جاء بـ (أَو) للتفصيل إذ كانت موصوفة لأصل الشيئين . اهـ

وقال أبو حيان: الأحسن في هذه الآية إذا قلنا إن ذلك معطوف على (شُحُومَهُمَا)

أن تكون (أَو) فيه للتفصيل ، فصل بها ما حرم عليهم من البقر والغنم . اهـ

وقال ابن عطية متعقباً القول بأنه عطف على (شُحُومَهُمَا) : وعلى هذا تدخل

الحوايا في التحريم ، وهذا قول لا يعضده اللفظ ولا المعنى بل يدفعانه ولم يبين وجه

ذلك . اهـ

قوله: (ذلك التحريم أو الجزاء) .

قال أبو حيان: ظاهر هذا أن ذلك منتصب انتصاب المصدر ، وقد ذكر ابن مالك أن

اسم الإشارة لا ينتصب مشاراً به إلى المصدر إلا وأتبع بالمصدر نحو: قمت هذا القيام

وقعدت ذلك القعود ، ولا يجوز: قمت هذا ولا قعدت ذاك ، فعلى هذا لا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت