وأخرج الروافض الإلحاد والكفر ، والقدح فِي سادات الصحابة وحزب رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وأوليائه وأنصاره ، فِي قالب محبة أهل البيت ، والتعصب لهم ، وموالاتهم.
وأخرجت الإباحية وفسقة المنتسبين إلى الفقر والتصوف بدعهم وشطحهم فِي قالب الفقر ، والزهد ، والأحوال ، والمعارف ، ومحبة الله ، ونحو ذلك.
وأخرجت الاتحادية أعظم الكفر والإلحاد فِي قالب التوحيد ، وأن الوجود واحد لا اثنان ، وهو الله وحده ، فليس هاهنا وجودان: خالق ، ومخلوق ولا رب وعبد ، بل الوجود كله واحد ، وهو حقيقة الرب.
وأخرجت القدرية إنكار عموم قدرة الله تعالى على جميع الموجودات: أفعالها ، وأعيانها ، فِي قالب العدل ، وقالوا: لو كان الرب قادراً على أفعال عباده لزم أن يكون ظالما لهم ، فأخرجوا تكذيبهم بالقدر فِي قالب العدل.
وأخرجت الجهمية جحدهم لصفات كماله سبحانه فِي قالب التوحيد ، وقالوا: لو كان له سبحانه سمع وبصر ، وقدرة ، وحياة ، وإرادة ، وكلام يقوم به لم يكن واحداً وكان آلهة متعددة.
وأخرجت الفسقة والذين يتبعون الشهوات الفسوق والعصيان فِي قالب الرجاء وحسن الظن بالله تعالى ، وعدم إساءة الظن بعفوه ، وقالوا: تجنب المعاصى والشهوات إزراء بعفو الله تعالى ، وإساءة للظن به ، ونسبة له إلى خلاف الجود والكرم والعفو.
وأخرجت الخوارج قتال الأئمة ، والخروج عليهم بالسيف فِي قالب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر.
وأخرج أرباب البدع جميعهم بدعهم فِي قوالب متنوعة ، بحسب تلك البدع.
وأخرج المشركون شركهم فِي قالب التعظيم لله ، وأنه أجل من أن يتقرب إليه بغير وسائط وشفعاء ، وآلهة تقربهم إليه.
فكل صاحب باطل لا يتمكن من ترويج باطله إلا بإخراجه فِي قالب حق.
والمقصود: أن أهل المكر والحيل المحرمة يخرجون الباطل فِي القوالب الشرعية ، ويأتون بصور العقود دون حقائقها ومقاصدها.
فصل
وهذا القسم من أقسام الحيل أنواع: