فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176577 من 466147

{يَغْفِرْ لَكُمْ مّن ذُنُوبِكُمْ} [الأحقاف: 31] وقد أطبق أهل السنة على ذم المتمني على الله ، ورووا عن شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله سبحانه"ومن هنا قيل: إن القوم ذمو بأكلهم أموال الناسبالباطل وإتباع أنفسهم هواها وتمنيهم على الله سبحانه ووبخوا على افترائهم على الله في الأحكام التي غيروها وأخذوا عرض هذا الأدنى على تغييرها فكأنه قيل: الم يؤخذ عليهم الميثاق المذكور في كتابهم أن لا يقولوا على الله تعالى في وقت من الأوقات إلا الحق الذي تضمنه الكتاب فلم حكموا بخلافه وقالوا: هو من عند الله وما هو من عند الله ليشتروا به ثمناً فليلاً؟ وفيه مع مخالفته لما روي عن الحبر مخالفة للظاهر.

وقرأ الجحدري {أَن لا تَقُولُواْ} بالخطاب على الالتفات {وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ} أي قرأوه فهم ذاكرون لذلك ، وهو عطف على {أَلَمْ يُؤْخَذْ} من حيث المعنى وإن اختلفا خبراً وانشاءاً إذ المعنى أخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا الخ ، وجوز كونه عطفاً على {لَمْ يُؤْخَذْ} والاستفهام التقريري داخل عليهما وهو خلاف الظاهر أو على ورثوا وتكون جملة {أَلَمْ يُؤْخَذْ} معترضة وما قبلها حالية أو يكون المجموع اعتراضاً كما قيل ولا مانع منه خلا ان الطبرسي نقل عن بعضهم تفسير درسوا على هذا الوجه من العطف بتركوا وضيعوا وفيه بعد.

وقيل: إن الجملة في موضع الحال من ضمير يقولوا باضمار قد أي أخذ عليهم الميثاق بأن لا يقولوا على الله إلا الحق الذي تضمنه كتابهم في حال دراستهم ما فيه وتذكرهم له وهو كما ترى.

وقرأ السلمي {ادارسوا} بتشديد الدال وألف بعدها وأصله تدارسوا فادغمت التاء في الدال واجتلبت لها همزة الوصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت