قال الحسن البصري والرسل إنما يسألون بحسب الحاجة ولهذا بقيت في لسانه بقية ولهذا قال فرعون قبحه الله فيما زعم إنه يعيب به الكليم ولا يكاد يبين أي يفصح عن مراده ويعبر عما في ضميره وفؤاده ثم قال موسى عليه السلام واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا قال قد أوتيت سؤالك يا موسى أي قد أجبناك إلى جميع ما سألت وأعطيناك الذي طلبت وهذا من وجاهته عند ربه عز وجل حين شفع أن يوحي الله إلى أخيه فأوحى إليه وهذا جاه عظيم قال الله تعالى وكان عند الله وجيها وقال تعالى ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا وقد سمعت أم المؤمنين عائشة رجلا يقول لأناس وهم سائرون طريق الحج أي أخ أمن على أخيه فسكت القوم فقالت عائشة لمن حول هودجها هو موسى بن عمران حين شفع في أخيه هارون فأوحى إليه قال الله تعالى ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا قال تعالى في سورة الشعراء وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون الا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل