فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176637 من 466147

قال سعيد بن جبير وعكرمة والقاسم بن أبي بردة والأوزاعي وغيرهم لما سجد السحرة رأوا منازلهم وقصورهم في الجنة تهيأ لهم وتزخرف لقدومهم ولهذا لم يلتفتوا إلى تهويل فرعون وتهديده ووعيده وذلك لأن فرعون لما رأى هؤلاء السحرة قد أسلموا وأشهروا ذكروا موسى وهرن في الناس على هذه الصفة الجميلة أفزعه ذلك ورأى أمرا بهره وأعمى بصيرته وبصره وكان فيه كيد ومكر وخداع وصنعة بليغة في الصد عن سبيل الله فقال مخاطبا للسحرة بحضرة الناس آمنتم له قبل ان آذن لكم أي هلا شاورتموني فيما صنعتم من الأمر الفظيع بحضرة رعيتي ثم تهدد وتوعد وابرق وارعد وكذب فابعد قائلا إنه لكبيركم الذي علمكم السحر وقال في الآية الأخرى إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون وهذا الذي قاله من البهتان يعلم كل فرد عاقل ما فيه من الكفر والكذب والهذيان بل لا يروج مثله على الصبيان فإن الناس كلهم من أهل دولته وغيرهم يعلمون أن موسى لم يره هؤلاء يوما من الدهر فكيف يكون كبيرهم الذي علمهم السحر ثم هو لم يجمعهم ولا علم باجتماعهم حتى كان فرعون هو الذي استدعاهم واجتباهم من كل فج عميق وواد سحيق ومن حواضر بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت