أسلم هي البراغيث وحكى ابن جرير عن أهل العربية أنها الحمنان وهو صغار القردان فرق القمقامة فدخل معهم البيوت والفرش فلم يقر لهم قرار ولم يمكنهم معه الغمض ولا العيش وفسره عطاء بن السائب بهذا القمل المعروف وقرأها الحسن البصري كذلك بالتخفيف وأما الضفادع فمعروفة لبستهم حتى كانت تسقط في أطعماتهم وأوانيهم حتى إن أحدهم إذا فتح فمه لطعام أو شراب سقطت في فيه ضفدعة من تلك الضفادع وأما الدم فكان قد مزج ماؤهم كله به فلا يستقون من النيل شيئا إلا وجدوه دما عبيطا ولا من نهر ولا بئر ولا شيء إلا كان دما في الساعة الراهنة هذا كله لم ينل بني إسرائيل من ذلك شيء بالكلية وهذا من تمام المجزة الباهرة والحجة القاطعة أن هذا كله يحصل لهم من فعل موسى عليه السلام فينالهم عن آخرهم ولا يحل هذا لأحد من بني إسرائيل وفي هذا أدل دليل قال محمد بن إسحاق فرجع عدو الله فرعون حين آمنت السحرة مغلوبا مفلولا ثم أبى إلا الإقامة على الكفر والتمادي في الشر