فهرس الكتاب
واعلموا أن في ملازمة التقوى مرارات من فقد الأغراض والمشتهيات، غير أنها في ضرب المثل كالحمية تعقب صحة، والتخليط ربما جلب موت الفجأة.
وبالله لو نمتم على المزابل مع الكلاب في طلب رضى المبتلي كان قليلاً في نيل رضاه.
ولو بلغتم نهاية الأماني من أغراض الدنيا مع إعراضه عنكم كانت سلامتكم هلاكاً، وعافيتكم مرضاً، وصحتكم سقماً والأمر بآخره، والعاقل من تلمح العواقب.
وصابروا رحمكم الله تعالى هجير البلاء فما أسرع زواله.
والله الموفق إذ لا حول إلا به ولا قوة إلا بفضله. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...