فهرس الكتاب
{ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ} أي لا يمسكون ولا يكفون عن إغوائهم حتى يردوهم بالكلية فهو من أقصر إذا أقلع وأمسك كما في قوله:
سما لك شوق بعد ما كان أقصرا ...
وجوز أن يكون الضمير للإخوان.
وروي ذلك عن ابن عباس.
والسدي وإليه ذهب الجبائي، أي ثم لا يكف هؤلاء عن الغي ولا يقصرون كالمتقين، وجوز أيضاً أن يراد بالإخوان الشياطين وضمير الجمع المضاف إليه أولاً والمفعول ثانياً والفاعل ثالثاً يعود إلى الجاهلين في قوله سبحانه وتعالى: {وَأَعْرِض عَنِ الجاهلين} [الأعراف: 199] أي وإخوان الجاهلين وهم الشياطين يمدون الجاهلين في الغي ثم لا يقصر الجاهلون عن ذلك، والخبر على هذا أيضاً جار على ما هو له كما في بعض الأوجه السابقة والأول أولى رعاية للمقابلة.
وقرأ عيسى بن عمر {يُقْصِرُونَ} بفتح الياء وضم الصاد من قصر وهو مجاز عن الإمساك أيضاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}