عبد الله بن رواحة، وقفوا في مقابلة مائتي ألف من المشركين، مائة من الروم، ومائة ألف من المستعربة وهم لخم وجذام.
وقوله تعالى: {بِإِذْنِ اللَّهِ} فيه بيان أنه لا تقع الغلبة إلا أن يريد الله ذلك؛ لأن معنى الإذن: الإطلاق في الفعل، فما لم يطلق الله لهم الغلبة لم يغلبوا.
قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ}
«فإن قيل» : إنهم كانوا كفارًا فكيف جاز في صفة المؤمنين أنهم أعظم درجة عند الله منهم، ولا درجة لهم عند الله؟
قيل: هذا على ما كانوا يقدرون هم لأنفسهم وإن كان ذلك التقدير خطأ، كقوله: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا} [الفرقان: 24] ، وقال الزجاج:"المعنى: أعظم من غيرهم درجة"، فيدخل في هذا كل ذي درجة ويحصل للمهاجرين المزية. انتهى انتهى {التفسير البسيط، للواحدي} ...