فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187493 من 466147

والنشاب، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ على المنبر: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} فقال:"ألا إن القوة الرمي"ثلاثًا، قال أهل التحقيق: الأولى أن يقال: هذا عام في كل ما يتقوى به على حرب العدو، ولا نخص شيئًا دون شيء ، فكل ما هو من آلة الغزو والجهاد فهو من جملة ما عني الله بقوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ، كما روي ليث، عن مجاهد أنه رؤي مع جوالق، وهو يتجهز للغزو فقيل: ما هذا؟ قال: هذا من القوة.

وتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - القوة بالرمي لا يدل على أن المراد بالقوة الرمي دون غيره من السيف والرمح، بل الرمي أحد معاني القوة، ولم يقل: هو الرمي دون غيره.

وتمام الخبر:"ألا إن الله سيفتح لكم الأرض وستكفون المؤونة، فلا يعجزن أحدكم أن يلهو بأسهمه".

وهذه الآية دليل على أن الاستعداد للجهاد بالنبل والسلاح وتعلم الفروسية والرمي فريضة، غير أنها من فروض الكفايات.

وقوله تعالى: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} ذكرنا في آخر سورة آل عمران أن أصل الرباط من مرابطة الخيل وهو ارتباطها بإزاء العدو، وأكثر المفسرين على أن المراد برباط الخيل هاهنا: ربطها واقتناؤها للغزو، وهي من أقوى عدد الجهاد، وقد روي أن رجلاً قال لابن سيرين: إن فلانًا أوصى بثلث ماله للحصون، فقال ابن سيرين: يُشترى به الخيل فتربط في سبيل الله ويغزى عليها، فقال: الرجل أوصى للحصون. فقال: هي الخيل، ألم تسمع قول الشاعر:

ولقد علمت على تجنبي الردى ... أن الحصون الخيل لا مدر القرى

وقال عكرمة: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} الإناث، وهو قول الفراء، قال: يريد إناث الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت