فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187693 من 466147

و (الدنيا) و (القصوى) : تأنيث"الأدنى"والأقصى"."

فإن قلت: كلتاهما"فعلى"من بنات الواو، فلم جاءت إحداهما بالياء، والثانية بالواو؟

قلت: القياس هو قلب الواو ياء كـ"العليا"، وأما (القصوى) فكـ"القود"في مجيئه على الأصل، وقد جاء"القصيا"، إلا أنّ استعمال"القصوى"أكثر، كما كثر استعمال"استصوب"مع مجيء"استصاب"، و"أغيلت"مع"أغالت"، والعدوة الدنيا: مما يلي المدينة، والقصوى: مما يلي مكة.

(وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) يعني الركب الأربعين الذين كانوا يقودون العير أسفل منكم بالساحل. و (أسفل) نصب على الظرف، معناه: مكانا أسفل من مكانكم، وهو مرفوع المحل، لأنه خبر المبتدأ

قوله: (القياس هو قلب الواو ياء كـ"العُليا") .

فإن قلت: لا شك في وقوع (الدُّنْيَا) و (الْقُصْوَى) في الآية صفتين، لـ"العُدْوة"، فكيف الجمعُ بين هذا القول وبين ما في"المُفصَّل":"وفُعْلى: تُقلب واوها ياء [في الاسم] دون الصفة، فالاسم نحو: الدنيا والعليا والقضيا، وقد شذ: القصوى وحُزوى، والصفة قولك - إذا بنيت"فُعلى"من غزوت غُزوى"، صفة من (أفعلُ - فُعلى) لا يكاد يستعمل اسماً.

قلت: ذكر ابن جني: وإنما ذكر هذه - يعني:"الدنيا"و"القُضيا"- في موضع الأسماء، وأنَّ أصلها الصفة، فإن معنى"الدنيا"الدانية القريبة، و"القضيا"القاصية البعيدة، و"العُليا"بمعنى العالية، لأنها الآن قد ذُهبت بها مذهب السماء بتركهم إجراءها وصفاً في أكثر الأمر، واستعمالهم إياها استعمال الأسماء.

قوله: (كـ"القود") : يعني: القياس أن تُقلب واوها ألفاً كأشباهه، فتركوه على ما كان، كذلك"القصوى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت