فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203200 من 466147

101 -وبعد أن بين الله سبحانه وتعالى، كمال إيمان تلك الطبقات الثلاث، ورضاه عنهم، بين حال منافقي أهل المدينة ومن حولها، فقال: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ} أيها المؤمنون، وهو خبر مقدم؛ أي: وممن حول بلدتكم؛ يعني المدينة، أي: وممن هم نازلون حول المدينة وخارجها، قريبًا منكم حال كونهم {مِنَ الْأَعْرَابِ} ؛ أي: من سكان البوادي أقوام {مُنَافِقُونَ} ؛ أي: مبطنون بالكفر، مظهرون بالإِسلام. قال البغوي والواحدي: هم من قبائل جهينة ومُزِينة وأشجع وأسلم وغفار، نازلون حول المدينة، وأشعر بقوله: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ} حيث عبر بمن التبعيضية، أن فيهم مؤمنين صادقين، دعا لهم النبي، - صلى الله عليه وسلم - ، ومدحهم. فقد روى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأشجع وغفار، موالي الله تعالى ورسوله لا موالي لهم غيره". وعنه أيضًا: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، أما إني لم أقلها، لكن قالها الله تعالى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت